الشافعي الصغير
95
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
اختص بها الثاني على ما بحثه بعضهم ومن كون الثانية مغايرة للأولى فيتعذر التشريك لكن قد ينازع في البحث المذكور تعليلهم التشريك باحتمال إرادته دون الرجوع إلا أن يقال هذا الاحتمال لا أثر له لإتيانه في هذا لوارثي فالأوجه ما سبق وإنكارها بعد أن سئل عنها على ما مر في جحد الوكالة كما قاله الرافعي وجزم به في الأنوار وبيع وإن حصل بعده فسخ ولو بخيار المجلس وإعتاق وتعليقه وإيلاد وكتابة وإصداق لما وصى به وكل تصرف ناجز لازم إجماعا لدلالته على الإعراض وكذا هبة أو رهن له مع قبض لزوال الملك في الهبة وتعريضه للبيع في الرهن وكذا دونه في الأصح لدلالتهما على الإعراض وإن لم يوجد قبول بل وإن فسدا من وجه آخر على الأوجه والثاني لا لبقاء ملكه وبوصية بهذه التصرفات البيع وما بعده لإشعارها بالإعراض وكذا توكيل في بيعه وعرضه يصح رفعه وكذا جره فيفيد أن توكيله في العرض رجوع عليه في الأصح لأنه توسل إلى أمر يحصل به الرجوع بخلاف وطء وإن أنزل ولا نظر لإفضائه لما به الرجوع لبعده والثاني لا لأنه قد لا يوجد ولو هلك جميع ما له لم تبطل الوصية لأن الثلث مطلقا لا يختص بما عنده حال الوصية بل العبرة بما يملكه عند الموت زاد أو نقص وخلط حنطة معينة وصى بها بمثلها أو أجود أو أردأ بحيث لا يمكن التمييز منه أو من مأذونه رجوع لتعذر التسليم بما أحدثه في العين بخلاف ما إذا أمكن التمييز أو اختلطت بنفسها أو كان الخلط من غيره بغير إذنه فيما يظهر لما يأتي من الفرق بين الهدم ونحو الطحن واعلم أنهم أطلقوا الغير هنا وهو مناف لقولهم في الغصب لو صدر خلط ولو من الغاصب لمغصوب مثلي أو متقوم بما لا يتميز من جنسه أو غيره أجود أو أردأ أو مماثلا كان إهلاكا فيملكه الغاصب بخلاف خلط متماثلين بغير تعد فإنه يصيرهما مشتركين ا ه